السيد الطباطبائي

320

تفسير الميزان

لا يكسوه إلا لله إلا كان في ضمان الله وحرزه وخيره ما واراه حيا وميتا . وكان له فراش من أدم حشوه ليف طوله ذراعان أو نحوه وعرضه ذراع وشبر أو نحوه ، وكانت له عباءة تفرش له حيثما تنقل تثنى طاقين تحته ، وكان ينام على الحصير ليس تحته شئ غيره . وكان من خلقه تسمية دوابه وسلاحه ومتاعه ، وكان اسم رايته العقاب ، وسيفه الذي يشهد به الحروب ذا الفقار ، وكان له سيف يقال له : المخذم ، وآخر يقال له : الرسوب ، وآخر يقال له القضيب ، وكانت قبضة سيفه محلاة بالفضة ، وكان يلبس المنطقة من الادم فيها ثلاث حلق من فضة ، وكان اسم قوسه الكتوم وجعبته الكافور ، وكان اسم ناقته العضباء ، واسم بغلته الدلدل ، وكان اسم حماره يعفور ، واسم شاته التي يشرب لبنها عينة . وكان له مطهرة من فخار يتوضأ فيها ويشرب منها فيرسل الناس أولادهم الصغار الذين قد عقلوا فيدخلون على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يدفعون عنه ، فإذا وجدوا في المطهرة ماء شربوا منه ومسحوا على وجوههم وأجسادهم يبتغون بذلك البركة . 74 - وفى الجعفريات عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يلبس من القلانس المضربة ، إلى أن قال - وكان له درع يقال له ذات الفضول وكانت له ثلاث حلقات من فضة ، بين يديها واحدة واثنتان من خلفها ، الخبر . 75 - وفى العوالي : روى أنه كان له صلى الله عليه وآله وسلم عمامة سوداء يتعمم بها ويصلى فيها . أقول : وروى أن عمامته صلى الله عليه وآله وسلم كانت ثلاث أكوار أو خمسا . 76 - وفى الخصال بإسناده عن علي في الحديث الأربعمائة قال : البسوا الثياب القطن فإنها لباس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يكن يلبس الشعر والصوف إلا من علة . أقول : ورواه الصدوق أيضا مرسلا ، ورواه الصفواني في كتاب التعريف ، ويتبين بهذا معنى ما مر من لبسه صلى الله عليه وآله وسلم الصوف وأنه لا منافاة . 77 - وفى الفقيه بإسناده عن إسماعيل بن مسلم عن الصادق عن أبيه عليهما السلام قال : كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنزة في أسفلها عكاز يتوكأ عليها ويخرجها في العيدين يصلى إليها .